عبد الوهاب بن علي السبكي
37
طبقات الشافعية الكبرى
عن أشياء كنت قد قلت في نفسي أسأله عنها فانتبهت في الحال ولم أكلمه صلى الله عليه وسلم توفي الخطيب في السابع من ذي الحجة سنة ثلاث وستين وأربعمائة ببغداد ودفن بباب حرب إلى جانب بشر بن الحارث وأوقف جميع كتبه على المسلمين وتصدق بمال جزيل وفعل معروفا كثيرا في مرض موته وتبع جنازته الجم الغفير وكان له بها جماعة ينادون هذا الذي كان يذب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الذي كان ينفي الكذب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الذي كان يحفظ حديث رسول الله وكان الشيخ أبو إسحاق الشيرازي ممن حمل جنازته ورآه بعض الصلحاء في المنام وسأله عن حاله فقال أنا في روح وريحان وجنة نعيم ورؤي له منامات كثيرة تدل على مثل هذا ومن شعره : الشمس تشبهه والبدر يحكيه * والدر يضحك والمرجان من فيه ومن سرى وظلام الليل معتكر * فوجهه عن ضياء البدر يغنيه في أبيات أخر